المرض المروري الرابع: عبور الطريق الانتحاري والضحايا بالمئات

 

المرض المروري الرابع: عبور الطريق الانتحاري

مرض مروري يصيب الكثير من المشاة
ويعتبر من أخطر الأمراض.

أعراض المرض:
تظهر أعراض المرض في عدة صور:

1 – يقوم شخص بعبور الطريق بشكل مائل مما يزيد من فترة تواجده على قارعة الطريق فتقرعه السيارات
فالطبيعي أن يعبر الإنسان السليم الطبيعي الطريق عمودياً على الطريق من نقطتين متقابلتين على حافتي الطريق
لكن عندما يصاب الشخص بهذا المرض تجده يعبر الطريق ولتوفير المسافة فإنه يتحرك وترياً بشكل مائل في قارعة الطريق ليصل لنقطة أبعد في اتجاه مشواره ليوفر بعض السعرات الحرارية والدهون مخاطراً بحياته
وبينما يعبر وترياً فهو يعطي السيارات أحياناً قفاه لتكون المصيبة مصيبتين

2 – يقوم شخص بعبور الطريق المزدحم بالسيارات مسرعاً وعندما يتأكد أن سائقي السيارات رأوه بأعينهم يقوم بتهدئة سرعة عبوره للطريق ليتحول من حال الجري لحال التسكع
ويشيح بوجهه للجهة الأخرى كأنه لا يراهم
وكأنه يقول لهم بلسان حاله: (إنتم كده شايفيني وأنا مش شايفكم لو دهستوني فأنتم الغلطانين ومش هسيبكم في العالم الآخر)
ونسي المسكين أن 80 % من السائقين الذين يظن أنهم رأوه هم في الحقيقة سرحانين ومتنحين وهيدوسوه هيدوسوه

3 – بعض الطرق الرئيسية السريعة مثل الدائري وصلاح سالم من الصعب جداً عبورها
ومن يحاول العبور يحتاج للانتظار كثيراً
فتجد من يعبر ومعه سيدة كبيرة عبور انتحاري
وتجده يمد يده ليشير للسيارات بالوقوف وهو في منتصف الطريق
فيقف من يقف ويصطدم به من خلفه
أو تكون الأخرى السيئة وهي أن يكون السائق ينظر في جهة أخرى وتقع الكارثة

4 – ولا أنسى هذا الرجل المهم الذي يعبر الطريق وهو يضع الهاتف على أذنه ويتحدث وينسى النظر للتأكد من خلو الطريق

الحقيقة أن مظاهر هذا المرض أكثر من أن أحصيها

ويقال أن ظهور هذه الأعراض على الأطفال حتى سن عشر سنوات هو أمر طبيعي لذلك لا بد أن يرعاهم أهاليهم لتأمين عبورهم للطريق
وقد تزيد الأعراض لدى الأطفال فتجد من يقفز منهم أما السيارات ليضحك زملاءه في الحضانة أو في الإبتدائية
أما لو استمرت هذه الأعراض بعد سن عشر سنوات فتعتبر مرضية ولا بد من البحث لها عن علاج

العلاج وهو غالباً علاج نفسي ولا يوجد في الأسواق حتى الآن أي حبوب علاجية لهذا المرض
ولكن هناك بعض الخطوات التي تساعد على الشفاء:
1 – نفسك غالية وممنوع عليك رميها في المهالك وتوقع خطأ الآخرين فلن يفيدك أي تعويض بعد تحطمك أو موتك
2 – قبل عبور الطريق أنظر يميناً وشمالاً
3 – إذا لم تستطع العبور الآمن اطلب من تاكسي أن يعبر بك الطريق (اشتري سلامتك بمالك)
4 – ثق تماماً وأيقن أن 30 % من قادة السيارات لا يشاهدونك و 30 % نائمون و30 % لا يملكون فرامل
5 – عبور أبنائك الصغار للطريق هي مسئوليتك فلا تتساهل
6 – إذا كنت تعبر من إشارة فانتظر حتى تقف السيارات ثم اعبر الطريق

أما السادة قائدي السيارات فعليهم أن يعلموا أنه كما تدين تدان
فارحم عابري الطريق فقد تكون أنت أو أحد أبنائك بينهم في يوم من الأيام
ولا تغفل عينك عن المشاة إذا عبروا الطريق أمامك
فالمسئولية مشتركة
وعند وقوع حادثة لا قدر الله يتم توزيع نسبة الخطأ بين قائد السيارة وبين عابر الطريق الذي صدمته السيارة
لكن مهما حدث بعد ذلك فلن يحيي ميتاً أو يشفي مصاباً أو يصلح نفسية قائد السيارة المتورط بسبب غفلته أو إنتحارية عابر الطريق
والوقاية خير من العلاج

حفظنا الله وإياكم من كل سوء

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s